ابراهيم اسماعيل الشهركاني
189
المفيد في شرح أصول الفقه
في الفور والتراخي . والمختار هنا كالمختار هناك ، والدليل نفس الدليل من عدم دلالة الصيغة لا بهيئتها ولا بمادتها على المرة ولا التكرار ، لما عرفت من إنها لا تدل على أكثر من طلب نفس الطبيعة من حيث هي ( 1 ) ، فلا بد من دال آخر على كل منهما . أما الإطلاق : فإنه يقتضي الاكتفاء بالمرة . وتفصيل ذلك : إن مطلوب المولى لا يخلو من أحد وجوه ثلاثة ، ( ويختلف الحكم فيها من ناحية جواز الاكتفاء وجواز التكرار ) : 1 - أن يكون المطلوب صرف وجود الشيء بلا قيد ولا شرط ، بمعنى : أنه يريد ألا يبقى مطلوبه معدوما ، بل يخرج من ظلمة العدم إلى نور الوجود لا أكثر ، ولو
--> ( 1 ) منتهى الدراية في شرح الكفاية ، ج 1 ، ص 500 .